الشيخ المحمودي

399

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا كأنّه لم يرد قصدا بضربته * إلّا ليصلّى عذاب الخلد نيرانا وقال الحاج محمد رضا الأزري رحمه اللّه : مصاب رمى ركن الهدى فتصدّعا * ونادى به ناعي السّماء فأسمعا وضجّت له الأفلاك في ملكوتها * وأوشك عرش اللّه أن يتضعضعا ومن يك أعلى النّاس شأنا ومفخرا * يكن رزؤه في النّاس أدهى وأفظعا مصاب على الإسلام ألقى جرانه * وبرقع بالغيّ الهدى فتبرقعا فيا ناشد الإسلام قوّض سفره * وصاح به داعي النّفير فجعجعا وأصبح كالذود الظّماء بقفرة * من الدّوّ لم تعهد بها الدّهر مربعا ولم تر عقد الدّين إلّا مبدّدا * ولم تر شمل الدّين إلّا موزّعا وإن قتيلا شيّد الدّين سيفه * جدير عليه الدّين أن يتصدّعا فيا هل درى الإسلام أنّ زعيمه * لقى حوله جبريل ينعى فلا نعى وأن عماد الدّين بان عميدها * وودّعها داعي الهدى يوم ودّعا ويا هل درى المختار أنّ حبيبه * بسيف عدو اللّه أمسى مقنّعا وأقسم لو أنّ النعي لقبره * بكاه أسى في قبره وتفجّعا ومن عجب أن ينزل الموت داره * وقد كان لا يلفاه إلّا مروّعا لتبك الطوال الغلب من آل هاشم * طويل ذرى حكّ السّهى فتصدّعا ليبك التقى منه منار هداية * وتنعى الوغى منه كميا سميدعا وان يبكه الإسلام وجدا وحسرة * فقد كان للإسلام حصنا ومفزعا وان يبكه البيت الحرام فطالما * به كان محميّ الجوار ممنّعا وان يبك جبريل له فلشدّ ما * بخدمته جبريل كان ممتّعا وان يبكه بدر السّماء فإنّما * بكى البدر بدرا منه أسنى وأرفعا ولو عقلت شمس الضحى يوم دفنه * لخطّت له في عينها الشّمس مضجعا إمام دعا للّه حتّى انتهى له * ألا هكذا فليدع للّه من دعا